الشهيد: أنس الخربوطلي

من كفربطنا إلى كاميرا الثورة

وُلد أنس عام 1992 في بلدة كفربطنا بالغوطة الشرقية، وكان يدرس الهندسة في جامعة دمشق قبل انطلاق الثورة السورية.

مع بدايات الثورة، انخرط في الحراك ببلدته: كان عضوًا في “تنسيقية كفربطنا” وساهم في تأسيس “رابطة الإعلاميين للغوطة الشرقية”.


مساره المهني وتوثيق الغوطة ثم إدلب

بدأ العمل كمصور صحفي عام 2015، ثم عمل مراسلًا/مصورًا مع dpa منذ 2017.

في الغوطة الشرقية وثّق المجازر والحصار والقصف، ثم خرج ضمن قوافل التهجير بعد سقوط الغوطة في آذار/مارس 2018.

بعد ذلك انتقل إلى إدلب، واستمرت صوره بتغطية المعارك والمجازر والحياة اليومية في الشمال السوري.


الجوائز والإنجازات

أعمال أنس لفتت انتباه مؤسسات دولية ومنحته جوائز مهمة، أبرزها:

  1. جائزة Bayeux (بايو) – “جائزة المراسل الشاب” 2020 عن سلسلة/تقرير مصوّر بعنوان “The War in Syria” لصالح dpa، وتضمّنت صورًا توثّق أثر الحرب على المدنيين (ومنها صورة الطفلة كنانة ياسين أثناء تلقي العلاج بعد غارة في إدلب).
  2. Pictures of the Year (Asia) – جائزة Spot News لعام 2021 عن صورة خبرية مؤثرة (بحسب توثيق CPJ وPOY Asia).
  3. Sony World Photography Awards – فئة الرياضة 2021 عبر سلسلة صور (منها توثيق أطفال يمارسون الكاراتيه).


لحظة الاستشهاد: مورك – 4 كانون الأول 2024

في صباح 4 كانون الأول/ديسمبر 2024، كان أنس قرب مدينة مورك شمال حماة، يغطي اشتباكات بين قوات الحكومة وفصائل معارضة. تقول لجنة حماية الصحفيين إنه قُتل بغارة أثناء التغطية، مع تأكيد أنه كان يرتدي تجهيزات تحمل علامة “Press”.

ويورد شاهد (مصوّر/عامل مع جهة دولية) نقلًا لـCPJ تفاصيل قاسية: مرّت طائرة فوقهم، ثم “دارت” وعادت وأطلقت صواريخ باتجاه موقعهم. كما أشارت CPJ إلى أن أنس دُفن في إدلب في اليوم نفسه.

من جهتها، دعت RSF ومنظمات صحفية إلى تحقيق مستقل، واعتبرت استهداف الإعلاميين “جريمة حرب”.

والاتحاد الدولي للصحفيين IFJ نعاه وكرر المطالبة بحماية أكبر للعاملين في الإعلام في مناطق النزاع.

كما أدانت اليونسكو مقتله، ودعت إلى “تحقيق شامل” ومحاسبة الجناة.


ماذا قالوا عنه؟ (شهادات ورثاء)

dpa وصفته بأنه وثّق الحرب “بلغة بصرية فريدة”، ونقلت CPJ عن رئيس تحرير الوكالة قوله إنهم “في صدمة وحزن عميقين”، وأن إرثه سيُكرَّم، لأنه “عمل دائمًا من أجل الحقيقة”.

اليونسكو شددت على ضرورة احترام حماية الصحفيين كمدنيين في النزاعات، مطالبةً بتحقيق ومحاسبة.

RSF وSCM: دعوة واضحة لتحقيق مستقل، مع التأكيد أن قتل الإعلاميين ليس “خسارة شخصية” فقط بل انتهاك جسيم للقانون.

ملاحظات وروابط

عدد الروابط: 4