الشهيد أدهم زينو

قصة الشهيد أدهم زينو

في الذاكرة رجال لم يترددوا في حمل المسؤولية منذ الأيام الأولى للثورة السورية، وآمنوا بأن الدفاع عن الأرض والأهل والكرامة واجب لا يحتمل التراجع. ومن بين تلك الأسماء، يبرز اسم الشهيد أدهم زينو، أحد أبناء الغوطة الشرقية الذين كانوا من أوائل الثوار الذين حملوا السلاح دفاعاً عن أهلهم ودينهم في وجه قوات النظام السوري.

﴿ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتاً بل أحياء عند ربهم يرزقون﴾.

كان أدهم زينو من أبناء الغوطة الشرقية، وعُرف بين رفاقه بالشجاعة والثبات، وكان من أوائل من التحقوا بصفوف الثوار مع بدايات الثورة السورية. حمل السلاح دفاعاً عن أهله وبلدته، وشارك في العديد من المعارك التي شهدتها مدن وبلدات الغوطة، مؤمناً بأن حماية المدنيين والدفاع عن أرضهم واجب لا يمكن التخلي عنه.

وفي أواخر عام 2012، وبعد أسر مجموعة كبيرة من العناصر الإيرانيين في ريف دمشق، شنت قوات النظام السوري هجوماً واسعاً على مدينة كفربطنا في محاولة للوصول إلى مقرات الجيش السوري الحر واستعادة زمام المبادرة. وكانت معركة الزور واحدة من أبرز المواجهات التي خاضها مقاتلو الغوطة في تلك المرحلة.

شارك أدهم زينو في الدفاع عن المدينة إلى جانب رفاقه، وخاض اشتباكات عنيفة في مواجهة قوات النظام، في معركة سطر خلالها مقاتلو الغوطة واحدة من أبرز صور الصمود والبطولة، وتمكنوا من صد الهجوم وإلحاق خسائر كبيرة بالقوات المهاجمة، حفاظاً على المدينة وحماية الأسرى الذين كانوا في عهدة الثوار. وخلال تلك المواجهات، ارتقى أدهم زينو شهيداً، بعد أن قدم روحه دفاعاً عن القضية التي آمن بها.

رحل أدهم زينو جسداً، لكن سيرته بقيت حاضرة في ذاكرة أبناء الغوطة الشرقية، بوصفه واحداً من أوائل الثوار الذين حملوا السلاح دفاعاً عن أهلهم، ومن الرجال الذين شاركوا في واحدة من أهم معارك كفربطنا، مقدمين نموذجاً في الثبات والتضحية. وبقي اسمه شاهداً على مرحلة صنعتها تضحيات أبناء الغوطة، الذين واجهوا ظروفاً قاسية بإيمانٍ راسخ وإرادة لا تلين.

نسأل الله أن يرحم الشهيد أدهم زينو رحمة واسعة، وأن يتقبله في الشهداء، وأن يجعل مقامه في عليين، وأن يربط على قلوب أهله ومحبيه، وأن تبقى ذكراه خالدة في وجدان أبناء الغوطة الشرقية، شاهدة على الشجاعة والصمود وعظمة التضحية.

ملاحظات وروابط

عدد الروابط: 2