أمهات الشهداء.. عيدكم وفاء لا ينسى
منذ البدايات الأولى للثورة، كانت كفر بطنا حاضرة بأحرارها ورجالها وشبابها ونسائها، فخرجت تنادي بالحرية والكرامة، وقدمت في هذا الطريق مئات الشهداء الذين سطروا أسماءهم في ذاكرة البلدة وتاريخ الغوطة.
لم تكن التضحيات سهلة، ولم يكن الطريق قصيرا. فقد عاشت كفر بطنا سنوات من الحصار والضيق والقصف والألم، لكنها بقيت ثابتة بصبر أهلها، وبإيمانهم أن الحرية تستحق التضحية، وأن دماء الشهداء أمانة في أعناق الأجيال.
وفي مقدمة هذا الوفاء، تقف أمهات الشهداء شامخات، يحملن وجعا لا يشبهه وجع، وصبرا لا تقدر عليه إلا القلوب الكبيرة. فكل أم شهيد في كفر بطنا هي حكاية صبر، ووسام كرامة، وذاكرة وطن لا ينسى أبناءه.
وبمناسبة عيد الأضحى المبارك، نتوجه بأصدق مشاعر المعايدة والوفاء إلى أمهات الشهداء وآبائهم وأبنائهم وذويهم، سائلين الله أن يرحم شهداء كفر بطنا وسائر شهداء سوريا، وأن يجعل تضحياتهم نورا في درب الحرية، وأن يعيد العيد على أهلنا بالخير والفرج والسلام.